• ×

11:48 مساءً , الخميس 18 أكتوبر 2018

جهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


جهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص، (بالإنجليزية: Scuba set وهو اختصار لself-contained underwater breathing apparatus جهاز تنفس تحت الماء يتم حمله ذاتيًا) وهو مصطلح يصف أي معدات تنفس يرتديها الغواص تحت الماء بشكل كامل ويوفر للغواص غاز التنفس في نطاق الضغط المحيط. وجهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص يُعد أكثر أجهزة التنفس تحت الماء شيوعًا التي يستخدمها الغواصون الهواة. ويُستخدم الجهاز أيضًا خلال الغوص الاحترافي، حيث يوفر مزايا أكثر من تلك التي توفرها الأجهزة المستخدمة فوق سطح الماء، وتتعلق عادة بإمكانية التنقل ومدى الغوص.

يتم بصفة عامة استخدام تكوينين أساسيين لجهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص:

جهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص ذو الدائرة المفتوحة يُخرج هواء الزفير إلى البيئة، ويتطلب وصول كل نفس إلى الغواص بواسطة منظم الغوص، والذي يقلل الضغط من أسطوانة التخزين ويوفره من خلال صمام الشهيق عندما يقلل الغواص من الضغط في صمام الشهيق بشكل خفيف خلال عملية الشهيق.جهاز التنفس ذو الدائرة المغلقة للغوص تحت الماء يقوم بمعالجة الغاز الذي يخرج مع هواء الزفير والتخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون، كما يعمل على تعويض الأكسجين المستخدم قبل إمداد الغواص بالغاز من الدائرة التنفسية. وتعتمد كمية الغاز المفقود من الدائرة خلال كل دورة تنفس على تصميم جهاز التنفس ذي الدائرة المغلقة وتغيُر العمق خلال دورة التنفس. ويكون الغاز الموجود في الدائرة التنفسية في نطاق الضغط المحيط ويتم توفير الغاز المخزن من خلال منظمات أو حاقنات، وفقًا للتصميم. تمت صياغة كلمة جهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص (SCUBA) في عام 1952 بواسطة الرائد كريستيان لامبرتسين (Christian Lambertsen) والذي خدم في الهيئة الطبية بالجيش الأمريكي في الفترة من 1944 إلى 1946 كطبيب.[1] وكان اختراع لامبرتسين (المسجل باسمه عدة مرات من 1940 إلى 1989) عبارة عن جهاز التنفس ذي الدورة المغلقة ويختلف عن وحدتي منظم الغوص وأسطوانة الغوص بالدائرة المفتوحة، واللذين يشار إليهما أيضًا بشكل شائع باسم جهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص.[2] وجهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص ذو الدائرة المفتوحة هو اختراع يرجع تاريخه إلى عام 1943 بواسطة الفرنسيين إيميل جانييه (Émile Gagnan) وجاك ييف كوستو (Jacques-Yves Cousteau)، ولكن في اللغة الإنجليزية أصبح اختصار لامبرتسين مستخدمًا بشكل شائع، بينما أتى الاسم جهاز التنفس تحت الماء (أكوا - لانج)، (يكتب في أغلب الأحيان بهذا الشكل "أكوالانج - aqualung")، والذي تمت صياغته بواسطة كوستو للاستخدام في البلاد المتحدثة بالإنجليزية،[3] في المرتبة الثانية للاستخدام. وكما هو الحال مع اختصار رادار، أصبح الاختصار جهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص (سكوبا) شائعًا بشكل كبير، حيث لا يبدأ بحرف استهلالي وتتم معاملته كاسم عادي. على سبيل المثال، تمت ترجمته إلى اللغة الويلزية بالاسم قالب:Sgwba.

معلومات تاريخية[عدل]

صورة طبق الأصل من آلة الغوص من اختراع ليثبريدج Cité de la Mer ('مدينة البحر') في مدينة شيبروغ (Cherbourg)، فرنسا
ما يميز جهاز التنفس تحت الماء أثناء الغوص هو استقلاله التام عن السطح كجهاز تنفس، عن طريق نقل الهواء الصحي للتنفس أو الأنواع الأخرى من غاز التنفس.

القرن الثامن عشر[عدل]
تم إجراء أولى المحاولات للوصول إلى هذه الاستقلالية عن السطح في القرن الثامن عشر عن طريق الإنجليزي جون ليثبريدج (John Lethbridge)، والذي اخترع آلة الغوص تحت الماء وصممها بنجاح في عام 1715.

تم تصميم أول بدلة للغوص تستخدم خزان الهواء المضغوط بنجاح في عام 1771 عن طريق سير (وهو الاستخدام القديم في الفرنسية لكلمة "السيد") فريمينت (Fréminet)، وهو رجل فرنسي من باريس. وبعد إجراء بحث على الغوص المتعلق بالسطح توصل إلى تصور لآلة تنفس مستقلة ومجهزة بخزان، يتم سحبها عن طريق الغواص وخلفه،[4] على الرغم من أن فريمينت وضعها لاحقًا على ظهره.[5] أطلق فيرمينت على اختراعه اسم ماشين هيدروستاتيك (machine hydrostatergatique) واستخدمها لأكثر من 10 أعوام بنجاح في ميناءي لوهافر وبريست، كما ذُكر في النص التفسيري في عام 1784.[6][7]

القرن التاسع عشر[عدل]
قام الفرنسي بول لومير دي أجيرفيل (Paul Lemaire d'Augerville) بتصميم جهاز غوص مستقل واستخدمه بنجاح في عام 1824، [8] وقام بذلك أيضًا البريطاني ويليام جيمس في عام 1825. وكانت الخوذة التي اخترعها جيمس من "النحاس الرفيع أو الجلد فقط" ومزودة بلوحة زجاجية أما بالنسبة للهواء فكان يتم إمداده من خلال خزان حديدي.[9]

تم استخدام نظام مشابه في عام 1831 بواسطة الأمريكي تشارلز كوندرت (Charles Condert)، والذي توفي في عام 1832 أثناء اختبار اختراعه في النهر الشرقي (East River) في عمق يصل إلى 20 قدم (6 م) فقط.

تم اختراع جهاز إعادة التنفس باستخدام الأكسجين في 17 يونيو 1808 بواسطة سير توبوليك (Touboulic) من بريست، وهو ميكانيكي في أسطول نابليون الإمبراطوري، ولكن لا يوجد أي دليل على تصنيع أي نموذج أولي. يعمل جهاز إعادة التنفس الأولي هذا من خلال خزان أكسجين، بحيث يصل الأكسجين بشكل مستمر من خلال الغواص نفسه ويدور في دائرة مغلقة من خلال إسفنج منقوع في ماء الجير.[10] أطلق توبوليك على اختراعه اسم إشتيوأندري (Ichtioandre) (وهي كلمة يونانية مقابلة لرجل الصيد (fish-man)).*[11]

ويعود أقدم جهاز إعادة تنفس عملي إلى عام 1849 من خلال براءة اختراع الفرنسي بيير إميبل دي سينت سيمون سيكارد (Pierre Aimable De Saint Simon Sicard).*[12]


جهاز غوص روكايرول ودينايروز (Rouquayrol-Denayrouze) هو أول منظم يتم إنتاجه بشكل واسع (من 1865 إلى 1965). في هذه الصورة يظهر خزان الأكسجين الجزء الذي تتم تغذيته بالهواء من السطح.
ولم تحل أي من هذه الاختراعات مشكلة الضغط العالي عندما يلزم إمداد الغواص بالهواء المضغوط (كما يتوافر في المنظمات الحديثة)؛ حيث كانت تعتمد في الغالب على الإمداد عن طريق التدفق الثابت للهواء. بعد سفره إلى إنجلترا واكتشافه لاختراع ويليام جيمس، سجّل الطبيب مانويل تيودور جيلوم (Manuel Théodore Guillaumet) وهو فرنسي من آرجينتان (Argentan) (نورماندي)، في عام 1838 براءة اختراع آلية المنظم القديمة. وكان اختراع جيلوم عبارة عن إمداد هواء من السطح ولم يتم أبدًا إنتاجه بشكل شامل بسبب مشاكل تتعلق بالأمان.

وتم إنتاج منظم شامل أكثر أمانًا ونجاحًا في فرنسا في الفترة من 1865 إلى 1965 (برغم توقف الإنتاج لمرتين خلال هذه الفترة): وقام بالاختراع الثنائي بنوا روكايرول (Benoît Rouquayrol) في عام 1860 للنجاة في المناجم المغمورة وتم إعداده للغوص في عام 1864 بمساعدة من ظابط البحرية الفرنسية أوجست دينايروز (Auguste Denayrouze). وبرغم استقلال الجهاز عن السطح لفترة قصيرة جدًا، فإن الجهاز الذي اخترعه روكايرول ودينايروز اكتسب شهرة عالمية بعدما تم ذكره بواسطة جول فيرن (Jules Verne) في كتاب المغامرات عشرون ألف فرسخ تحت الماء (Twenty Thousand Leagues Under the Sea)؛ ولكن جول فيرن بالغ بشكل كبير في فترة الغوص دون استخدام إمداد هواء خارجي. ويعد هذا الجهاز هو أول منظم موثوق يتم إنتاجه بشكل شامل، كما اكتسب صفة الاستخدام كجهاز التنفس القياسي بواسطة الأسطول الإمبراطوري الفرنسي منذ 1865.[10] عانى الخزان الحديدي من نقص في الاستقلالية بسبب عدم قدرة التقنية المستخدمة في هذا الوقت على توفير صمامات وأوعية ضغط موثوقة عند ضغط الغاز بصورة مرتفعة. ولهذا السبب لم يتمكن خزان روكايرول ودينايروز في ستينيات القرن التاسع عشر إلا من احتواء 30 وحدة ضغط جوي من الضغط الداخلي، وهو ما كان يعني السماح بوصول هواء كافٍ إلى الغواص في فترة لا تزيد على 30 دقيقة في عمق لا يزيد عن 10 أمتار.[13] وفضل الغواصون الفرنسيون في هذه الفترة ارتداء بدلة الغوص المعروفة. عند استخدامه في تكوين متصل بالسطح، كان خزان هواء روكايرول ودينايروز يستخدم من أجل المساعدة في حالة تعطل الخرطوم. كانت آلية روكايرول ودينايروز فعالة ولكن اعتمدت استقلاليتها بشكل كبير على الخزانات الضعيفة للضغط العالي في هذا الوقت. للحصول على استقلالية أطول وأكثر أمانًا من السطح، كان لزامًا على التكنولوجيا الانتظار حتى القرن العشرين إلى أن تظهر أسطوانات هواء مضغوط أقوى وتحظى بالثقة.

القرن العشرون[عدل]
تم اختراع أول جهاز للغوص يجمع بين أسطوانة الضغط العالي وجهاز التنفس (على الرغم من أنه لم يكن منظمًا للشهيق كما كان جهاز روكايرول ودينايروز) بشكل منفصل بواسطة الياباني أوجوشي (Ohgushi) في عام 1918 والفرنسيين موريس فرنز (Maurice Fernez) وإيف لوبريور (Yves le Prieur) في عام 1926. واعتمد الاختراعان على الإمداد عن طريق التدفق الثابت للهواء. تم نسيان اختراع أوجوشي خلال فترة قصيرة، بينما تم إنتاج جهاز فرنز ولوبريور إنتاجًا شاملًا في الثلاثينيات من القرن العشرون واعتُمدته بشكل أساسي البحرية الفرنسية. وكان الجهاز هو أول جهاز تنفس مستقل حيث تم استخدامه أولًا عن طريق أول فرق الغوص تحت الماء في التاريخ وهي (راكليه دو فوند (Racleurs de fond) في كاليفورنيا، عام 1933والذي أسسه جلين أور (Glenn Orr) ونادي Club des sous-l'eau في باريس، عام 1935 والذي أسسه لوبريور بنفسه).[14] وكان فرنز قد اخترع في وقت سابق مشبك الأنف وقطعة الفم (وهي مجهزة بصمام ذي اتجاه واحد للزفير) ونظارات الغطس, ثم قام إيف لوبريور بإضافة قطعتين لهذه الأجزاء الثلاثة التي اخترعها فرينز، وهي منظم يمكن التحكم فيه باليد، وأسطوانة هواء مضغوط. ولكن نظارات فرينز لم تكن تسمح للغواص بالغوص لأعمق من 10 أمتار بسبب "ضغط القناع الشديد", لذلك، وفي عام 1933، قام لوبريور باستبدال معدات فرينز كلها (النظارات، ومشبك الأنف، والصمام) بقناع كامل للوجه, يغذيه مباشرة تيار هواء متدفق مستمر من أسطوانة الهواء.

خلال الثلاثينيات من القرن التاسع، عشر قام الرواد الفرنسيون فيليب تاييه (Philippe Tailliez) وجاك يف كوستو (Jacques-Yves Cousteau) باستخدام واختبار موسع لمعدات لوبريور قبل أن يقوم إيميل جانييه (Émile Gagnan) وكوستو بالعمل سويًا على اختراع المنظم الحديث في عام 1943. وكان ذلك خلال الحرب العالمية الثانية حيث تم تطوير المنظم وتقنيات التنفس لتصبح على شكلها المعروف حاليًا.
من الأمور التي حفزت "كوستو" على تطوير عدة غطس توفر حرية السباحة وكفاءة جهاز التنفس حادثتا تسمم الأكسجين اللتان تعرض لهما عام 1939 عن طريق أجهزة التنفس، وقد كانت الحادثة الأولى على عمق 17 مترًا، ولكن تلك الحوادث كان سببها أنه غطس إلى عمق بعيد مع استخدام أوكسجين نقي.[15] ثم أصبح اختراع منظم الغطس الحالي ممكنًا حين قابل "كوستو" المهندس "إيميل جانييه". سنة 1942، في باريس, ومع أحداث قيود استخدام الوقود الصارمة الناتجة عن الاحتلال الألماني لفرنسا، قام إيميل جانييه، موظف يعمل في شركة آير ليكويد (Air Liquide)، بتصغير وتعديل منظم روكوايرول دينايروز (Rouquayrol-Denayrouze) (المملوك لشركة بيرنارد بيل (Bernard Piel) منذ عام 1942) لمولدات الغاز. قرر رئيس جانييه في العمل وصاحب شركة إير ليكويد، هنري ملكيور Henri Melchior، أن يعرف "جانييه" على "جاك إيف كوستو"، زوج ابنته، وذلك لأنه كان يعلم أن كوستو يبحث عن مُنظِم طلب آلي كفء. التقى الرجلان بالفعل في باريس في ديسمبر 1942 وتمت الموافقة على مُنظِم جانييه لأسطوانة الغطس. وفي عام 1943، وبعد إصلاح بعض المشاكل التقنية، حصلا على براءة الإختراع للمُنظِم الحديث.

منذ عام 1934 وحتى عام 1944 قامت عائلة كومينيس (رينيه وابنه جورج)، من آلزاس باختراع مُنظِم جديد واختباره بنجاح، ولكن المخترع الأساسي، جورج، قُتل عام 1944 أثناء أحداث استقلال ستراسبورج لذلك لم يكن هناك منافس آخر امام منظم كوستو بعد الحرب مباشرة.[16][17] في عام 1943، بلغ جورج كومينيس عمق 53 مترًا في ميناء مارسيليا مُجهزًا بجهاز التنفس الخاص به (جي سي 42، GC42)*[18] حيث ترمز (جي G) إلى جورج، و(سي C) إلى كومينيس، و42 إلى عام 1942. وبسبب عدم علمه بهذا الحدث, قام فريدريك دوماس Frédéric Dumas (وهو صديق مقرب من كوستو) بالوصول إلى عمق 62 مترًا من ساحل لي ݘود Les Goudes, وهو ليس ببعيد عن مارسيليا، في أكتوبر 1943 مستخدمًا نموذج المُنظِم الذي اخترعه كوستو وجانييه. وشعر حينها بما يُطلق عليه اليوم التخدر النيتروجيني.[19]

وفي نفس هذا الوقت، قفز تطور أجهزة التنفس قفزةً تكنولوجيةً كبيرة. وخلال الثلاثينيات من القرن العشرون وأثناء الحرب العالمية الثانية، قام كل من البريطانيون واليابانيون والإيطاليون والألمان بتطوير نوع جديد من أجهزة إعادة دفق الأكسجين ليتناسب مع استخدام رجال الضفادع البشرية الأوائل. استخدم البريطانيون جهاز ديفيس (والذي تم اختراعه عام 1910 بواسطة روبرت هنري ديفيس Robert Henry Davis وتم إنتاجه بشكل موسع بواسطة سايب جورمان Siebe Gorman) هذا الجهاز كان مُصممًا لهروب رجال الغواصات، ولكنهم قاموا بتعديله ليتلاءم مع تجهيز رجال الضفادع البشرية خلال الحرب العالمية الثانية. كما طور الألمان نوعًا جديدًا من أجهزة إعادة دفق الأكسجين وهو نوع درايجر Dräger في عام 1912.[20] في بداية الأمر عدلوها بحيث تتناسب مع معدات الهروب من الغواصات والخوذات، ولكن فيما بعد عدلوها فقط لتتلاءم مع استخدام رجال الضفادع البشرية خلال الحرب العالمية الثانية. أما الإيطاليون فقد طوروا جهاز تنفس أكسجين مماثلاً لرجال الضفادع البشرية (السباحين المقاتلين من الوحدة المعروفة بوحدة Decima Flottiglia MAS), وخاصةًمعدات أروالتي طورتها شركة بيريللي الشهيرة.[21] في الولايات المتحدة الأمريكية، قام الرائد كريستيان جا لامبرستن Christian J. Lambertsen الذي كان يخدم في الفيالق الطبية بجيش الولايات المتحدة منذ عام 1944 وحتى عام 1946 كطبيب مُعالج، باختراع جهاز تنفس لإعادة دفق الأكسجين يوفر حرية السباحة تحت الماء في عام 1939. وأطلق عليه اسم جهاز التنفس ثم عرضه على سلاح البحرية الأمريكية، الذي رفضه. فقام الرائد لامبرستن بتقديمه إلى مكتب الخدمات الاستراتيجية (OSS).[22] بعد ذلك قام مكتب الخدمات الاستراتيجية OSS بتعيين الرائد لامبرستن في قيادة برنامج بناء معدات الغطس للوحدة البحرية.[22] ثم في عام 1952 سجل براءة الاختراع عن التعديل الذي أجراه على جهازه، وهذه المرة أطلق عليه الاسم المعروف؛ جهاز التنفس تحت الماء SCUBA. وعلى الرغم من أن الرائد لامبرتسن حصل على امتياز أكثر كلمات اللغة الإنجليزية شيوعًا للتعبير عن معنى معدات الغطس الحديثة، إلا أنه لم يقم باختراع معدات الغطس المستخدمة حاليًا والتي يُطلق عليها هذا الاسم. فقد قام لامبرتسن بتصميم سلسلة من أجهزة إعادة دفق الأكسجين للتنفس وحصل على براءة اختراع لها في الفترة من السادس عشر من ديسمبر 1940 وحتى الثاني من مايو عام 1944.[23]

وبعد الحرب العالمية الثانية، استمر رجال الضفادع البشرية من كل الدول في استخدام أجهزة تنفسإعادة دفق الأكسجين (حيث إنها لا تُصدر فقاعات وبالتالي فهي لا يمكن رؤيتها من سطح الماء) وبدأت شركة آير ليكويد في البيع التجاري الواسع لمُنظِم كوستو جانييه Cousteau-Gagnan بدءًا من عام 1946 تحت اسم جهاز التنفس المائي كوستو جانييه أو CG45 (حيث ترمز C إلى Cousteau كوستو، وترمز G إلى Gagnan جانييه، و45 ترمز إلى براءة الاختراع الجديدة التي تمت في عام 1945). وفي نفس العام قامت شركة آير ليكويد بانشاء قسم يُسمى لاسبيروتيكتونيك, ليختص بتطوير وبيع المُنظِمات ومعدات الغطس الأخرى. ولكي يبيع كوستو المُنظِم الخاص به في الدول المُتحدثة باللغة الإنجليزية قام بصك علامة أكوا لانج Aqua-lungالتجارية والتي تم ترخيصها أولًا لصالح شركة يو إس دايفرز U.S. Divers (والتي تمثل الشعبة الأمريكية من شركة آير ليكويد Air Liquide في الولايات المتحدة الأمريكية) وقد تم بيعها فيما بعد إلى جانب قسم لاسبيرتيكتونيك في سبيل إنشاء مؤسسة تحمل اسم العلامة التجارية، أكوا لانج/لاسبيروتيكتونيك، وهي تقع حاليًا في مدينة كارو , بالقرب من نيس .[24] وفي عام 1948 تم ترخيص حق التصرف في براءة اختراع المُنظِم كوستو جانييه إلى شركة سايب جورمان في إنجلترا، [25] حين كان يديرها حينئذٍ روبرت هنري ديفيس.[26] وتم السماح لشركة سايب جورمان بالبيع في دول رابطة الشعوب البريطانية (الكومنولث Commonwealth)، ولكنها واجهت صعوبات في تلبية طلبات المنتج وأيضًا قام جهاز الولايات المتحدة لبراءات الاختراع بمنع أي طرف آخر من تصنيع المنتج. ولكن نجح تيد إلدريد Ted Eldred من ميلبورن , بأستراليا, في تلبية الطلب على هذا المنتج عن طريق تطوير المُنظِم ذي الخرطوم الواحد الذي نستخدمه اليوم. باع تيد المُنظِم الأول من نموذج الدولفين ذي الخرطوم الواحد في أوائل عام 1952.

قبل عام 1971 (حين قامت شركة سكوبابرو Scubapro باستثمار تجاري من خلال إنتاج أول سترة لحفظ التوازن) كانت كل أجهزة التنفس تحت الماء تأتي وهي مُجهزة بعدة بسيطة مكونة من مجموعة أشرطة من المشابك والأبازيم تشبه تلك الموجودة في حقيبة الظهر أو خزان الرذاذ المحمول على الظهر. وهذه المشابك عادة ما تكون سريعة التحرر. والعديد منها لم يحتوِ على لوحة حقيبة الظهر، حيث كانت أسطوانات التنفس تُحمل مباشرة على ظهر الغواص. أما أجهزة التنفس تحت الماء الرياضية فغالبًا ما يكون لها أربطة سريعة الفك بدلًا من المشابك العادية. كما أن العديد من تجهيزات أجهزة دفق الأكسجين التي صنعها سايب جورمان احتوت على لوح للظهر من المطاط القوي المعزز.

في البداية كان الغواصون يقومون بالغوص دون أي مساعدة طفوية.[27] في حالات الطوارئ كان عليهم التخلص من الوزن الزائد. في الستينيات من القرن العشرون، أصبحت سترة النجاة الطافية القابلة للتعديل(ABLJ) من نوعية أجهزة التنفس تحت الماء متاحةً؛ وكانت من الطراز القديم، منذ 1961، طراز فينزي Fenzy. تُستخدم سترة النجاة الطافية القابلة للتعديل لغرضين: أحدهما هو معادلة طفو الغواص لتعويض فقدان القدرة على الطفو الذي يتعرض له (وهو يحدث غالبًا بسبب الضغط الناتج عن بذلة الغطس المصنوعة من مطاط النيوبرين) والاستخدام الأكثر أهميةً هو استخدامها كسترة نجاة والتي يمكنها أن تنتفخ بفعل الهواء سريعًا حتى عند المستويات شديدة العمق. وقد تم تزويد عدة الغطس بهذه السترة قبل أن يتم تزويد أسطوانة الهواء بالمزيد من التجهيزات. سترة النجاة الطافية الأولى كانت مصممة لتنتفخ بفعل ثاني أكسيد الكربون القادم من أسطوانة صغيرة، وفيما بعد احتوت هذه الأسطوانة على هواء وليس على ثاني أكسيد الكربون. وتستقبل سترة النجاة تجهيزًا إضافيًا من مُنظِم المرحلة الأولى والذي يسمح بالتحكم في سترة النجاة كأداة مساعدة على الطفو. في عام 1971، تسبب اختراع ما يسمى بـ "النظام المباشر"، بواسطة شركة سكوبا برو ScubaPro في إنتاج ما أُطلق عليه سترة التوازن أو سترة معادلة الوزن، والتي تُعرف الآن بشكل متزايد باسم [ جهاز] الطفو، أو ببساطة BCD.

جهات مُصنّعة جديرة بالذكر[عدل]
نورمالاير (Normalair ) هي مؤسسة تدخل الآن كجزء من شركة هانيويل (Honeywell) ومقرها في يوفيل (المملكة المتحدة). وقد قامت هذه الشركة بتصنيع نموذج مبكر من جهاز التنفس تحت الماء ذي الخرطوم الواحد ويتصل به قناع كامل للوجه كقاعدة ثابتة. وقد قامت نورمالاير بتوفير وإنتاج معدات التنفس لأجهزة إعادة دفق الأكسجين حتى عمق 500 متر والتي استخدمها العميل السري الخيالي جايمس بوند James Bond 007 في الفيلم المُنتج عام 1981 فقط من أجل عينيك For Your Eyes Only.*[28]

قام القبطان تريفور هامبتون Captain Trevor Hampton في الفترة ما بين الخمسينيات والستينيات من القرن العشرون بتصميم جهاز للتنفس تحت الماء ذي خرطوم واحد وقناع كامل للوجه يتضمن نافذة مستديرة كبيرة جدًا، وبالتالي تطلب ذلك وجود حاجز حساس جدًا لمُنظِم الطلب. وعلى الرغم من ذلك، فإنه حين أقدم على الحصول على براءة الاختراع لجهازه، قامت البحرية بمصادرة براءة الاختراع، والوقت الذي وجدت فيه البحرية أنه ليست هناك استفادة تُذكر من براءة الاختراع وأطلقت سراحه، كانت السوق قد تقدمت ولم يستفد هامبتون منه بأي شكل. [بحاجة لمصدر]

أول معدات لأجهزة التنفس تحت الماء أحادية الخرطوم اخترعها تيد إلدريد من ميلبورن، أستراليا، (جهاز الدولفين, 1952) وذلك على الرغم من أن الكثير من الأشخاص كانوا يعملون على حل نفس المشكلة في نفس التوقيت.[29]

ثاني الشركات التي قامت بتصنيع جهاز التنفس تحت الماء أحادي الخرطوم كانت أيضًا تقع في ميلبورن. حيث قام جيم إيجر المالك لشركة آير دايف المحدودة Air Dive Pty., Ltd. بتصينعه وأطلق عليه اسم نحلة البحر Sea Bee عام 1955. وما زال جيم يقوم بتصنيع المُنظِمات وهو يعد أكبر مُصنع قام بتصنيع أجهزة التنفس تحت الماء أحادية الخرطوم بشكل مستمر لأطول فترة في العالم.[30]

الأنواع[عدل]
أجهزة التنفس تحت الماء الحديثة تنقسم إلى نوعين:

الجهاز ذو الدائرة المفتوحة (مثل الأجهزة التي تم اختراعها عام 1864 بواسطة روكايرول ودينايرايز (Rouquayrol & Denayrouze)، وما تم اختراعه في عام 1926 بواسطة إيف لوبريور [31] أو جهاز تنفس أكوا لانج Aqua-Lung الذي تم اختراعه لتمديد مدة الغطس وكان مزودًا بمنظم طلب بين عامي 1942/43 بواسطة جاك يف كوستو وإيميل جانييه).[32] وفي هذا النوع يتنفس الغواص الهواء الذي يتم تمريره إليه عبر معدات التنفس ويذهب كل الغاز الناتج عن الزفير مهدورًا في المياه المحيطة. وهذا النوع من المعدات بسيط نسبيًا، مما يجعله أرخص سعرًا وموثوقًا أكثر من غيره. والتصميم ثنائي الخرطوم المُستخدَم كان هو ذلك التصميم الذي قام به كوستو وجانييه. أما التصميم أحادي الخرطوم المُستخدَم حتى الآن، فقد تم اختراعه في أستراليا بواسطة تيد إلدريد. أما في بريطانيا فقد كان يُسمى بـ "أكوا لانج" لفترة طويلة.
الجهاز ذو الدائرة المغلقة/ شبه المغلقة (وأيضًا يُشار إليه باسم جهازإعادة دفق الأكسجين rebreather). وفي هذا النوع فإن الغواص يتنفس من الجهاز، وكذلك يتنفس الزفير إلى الجهاز مرة أخرى، حيث تتم معالجة الغاز الناتج عن الزفير لجعل استنشاقه ممكنًا مرةً أخرى. كان هذا النوع من الأجهزة مفتوحة الدائرة موجودًا فيما سبق إلا أنه ما زال يُستخدم حتى الآن، ولكنه أقل استخدامًا بكثير من أجهزة الدائرة المفتوحة.
وكلاً من نوعي أجهزة التنفس تحت الماء يُعد وسيلةً لتوفير الهواء أو غازات التنفس الأخرى, الذي غالبًا ما يصدر من أسطوانة غطس ذات ضغط عالٍ، وحزام ربط لربطها بجسم الغواص. ومعظم أجهزة التنفس تحت الماء مفتوحة الدائرة وكذلك بعض أجهزةإعادة دفق الأكسجين تتميز بوجود مُنظِم طلب للتحكم في إمداد غاز تنفس. وبعض أجهزة إعادة دفق الأكسجين ذات الدائرة شبه المغلقه فقط تتميز أحيانًا بوجودمنظم مستمر الدفق, أو في بعض الأحيان تتميز بوجود مجموعة من المُنظِمات مستمرة الدفق والتي لها منافذ متعددة.

جهاز الدائرة المفتوحة[عدل]

أسطوانة غطس ومكوناتها المختلفة
جهاز التنفس تحت الماء ذو الدائرة المفتوحة يخرج هواء الزفير إلى البيئة المحيطة، ويتطلب تزويد الغواص بكل نفس حسب الطلب بواسطة منظم غوص، الأمر الذي يقلل ضغط أنبوب التخزين ويزود بالهواء من خلال صمام الطلب عندما يقوم الغواص بتقليل الضغط في صمام الطلب قليلًا أثناء الاستنشاق.

المكونات الأساسية الملحقة بمعدات جهاز التنفس تحت الماء ذي الدائرة المفتوحة هي؛

أسطوانات غطس، ذات صمامات للأسطوانات، متشعبة إن أمكن,
آلية منظم للتحكم في تدفق الغاز وفي الضغط، (يمكن أن يستخدم اثنين لمنع الإسراف)،
قطعة للفم وقناع كامل للوجه أو خوذة في حالة الضرورة، مزودة بخراطيم لتزويد الغواص بغاز التنفس.
صمام لغاز التنفس الناتج عن الزفير للتخلص من الغاز المُستخدَم،
عدة من الأربطة لتعليق جهاز التنفس بجسد الغواص، أو أي طريقة أخرى لحمل الجهاز.
المكونات الإضافية التي تعتبر جزءًا من جهاز التنفس تحت الماء الآن هي;

صمامات تخزين خارجية ومع كل منها المقبض وأدوات التحكم الخاصة به، (غير شائعة)
أجهزة قياس للضغط قابلة لغمرها بالماء، (غالبًا ما تكون موجودة بشكل دائم) ومُنظِمات غطس ثانوية .معادل الطفو عادةً ما يتم تجميعه على أنه جزء مُكمل لمعدات التنفس بوجه عام، ولكنه تقنيًا ليس جزءًا من جهاز التنفس نفسه.

يتم حمل الأسطوانة دائمًا على الظهر. "الجهاز مزودج الأسطوانة" يحتوي على أسطوانتين محمولتين على الظهر ويتم ربطهما معًا بواسطة وحدة تشعب عالية الضغط وقد كان هذا الجهاز شائعًا في الستينيات من القرن العشرون أكثر مما هو عليه الآن؛ [بحاجة لمصدر] ورغم أن جهاز التنفس مزدوج الأسطوانة (ثنائي الأسطوانة) إلا أنه يُستخدم عادةً بواسطة الغواصين التقنيين المحترفين لزيادة مدة الغطس وتجنب الإسراف في غاز التنفس. ويُذكر أنه في إحدى المرات قامت شركة تُسمى سابمارين برودكتس Submarine Products ببيع جهاز تنفس تحت الماء من النوع الرياضي وكان له ثلاث أسطوانات محمولة على الظهر. أما غواصو الكهوف وغواصو استكشاف مواقع الحُطام، فهم يحملون أحيانًا أسطوانات غاز تتدلى إلى جانبهم بدلًا من ذلك، حتى تُمكنَهم من السباحة عبر مساحات ضيقة جدًا.

تصف الجرائد وأخبار التلفازغالبًا جهاز التنفس تحت الماء مفتوح الدائرة وصفًا خاطئًا على أنه "جهاز أكسجين"، ويرجع ذلك غالبًا إلى التشابه الجزئي المغلوط بينه وبين أسطوانات الأكسجين التي يستخدمها طيارو الطائرات الجوية.

جهاز التنفس تحت الماء ذو الدفق المستمر للهواء

أجهزة التنفس تحت الماء ذات التيار المستمر لا يوجد فيها مُنظِم للنفس؛ حيث يتدفق غاز التنفس بمعدل ثابت ومستمر، إلا في حالة أن يقوم الغواص بفتحه وغلقه باليد. وهذه الأجهزة غالبًا ما تستنفد الهواء بسرعة أكبر من أجهزة الأكوا لانج. كانت هناك محاولات لتخطيط هذا النوع من أجهزة التنفس واستخدامه في الغطس وفي الأغراض الصناعية ولكن ذلك كان قبل أن يصبح جهاز التنفس من نوع كوستو جهازًا شائعًا تجاريًا (حوالي عام 1950). أمثلة على هذا النوع من أجهزة التنفس معدات تشارلز كونديرت Charles Condert في الولايات المتحدة الأمريكية (عن عام 1831)، "جهاز تنفس أوجوشي منقطع النظير" في اليابان (مُنظِم يعمل بالتحكم اليدوي، عن عام 1918)، ومنظم القائد لوبريور الذي يعمل بالتحكم اليدوي في فرنسا (عن عام 1926)؛ انظر الخط الزمني لتكنولوجيا الغطس.

جهاز التنفس تحت الماء ذو دائرة تنظيم التنفس المفتوحة

Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: Diving regulator
يتكون هذا النوع من أجهزة التنفس من واحدة أو أكثر من أسطوانات الغطس التي تحتوي على غاز التنفس المعبأ تحت ضغط عالٍ، وغالبًا 200300 bars ما تكون موصولةً بمنظم غطس. يقوم المُنظِم بإمداد الغواص بالهواء الذي يحتاجه للتنفس بمقدار حاجته إليه، تحت ضغط يتناسب مع التنفس في العمق الذي يغوص إليه الغواص.

وعمومًا فإن هذا النوع من أجهزة التنفس يُسمى أحيانًا (حسب بلد المنشأ لمتحدث اللغة الإنجليزية) أكوا لانج. وكلمة أكوا لانج Aqua-Lung , التي ظهرت للمرة الأولى في نموذج كوستو-براءة اختراع جانييه, هي علامة تجارية, وتمتلكها حاليًا شركة أكوالانج/لاسبيروتيكتونيك Aqua Lung/La

Spirotechnique.

مُنظِم الطلب ثنائي الخرطوم
جهاز التنفس التقليدي ثنائي الخرطوم من نوع كوستو

يعتبر هذا النوع هو النوع الأول من صمامات الطلب الذي شاع استخدامه، وهو النوع الذي يمكنك أن تراه في مغامرات الغطس التقليدية التي كانت تُعرض في التلفزيون في الستينيات من القرن العشرون، مثل مغامرة مطاردة بحرية Sea Hunt. وغالبًا ما يحمل هذا النوع أسطوانتين للتنفس.

في هذا النوع من أجهزة التنفس، نجد أن مرحلتي المُنظِم (أو أحيانًا المخرج الواحد أو المخارج الثلاثة) [بحاجة لمصدر] تكون موجودةً في صمام دائري كبير موضوع في أعلى ظهر أسطوانة التنفس. يحتوي هذا النوع على أنبوبتي تنفس تشبهان-منفاخ الهواء والتي تشبهتلك الأنابيب الموجودة في أجهزة إعادة دفق الهواء الحديثة، إحداهما للشهيق والأخرى للزفير. ونلاحظ أن أنبوبة الارتجاع ليست لإعادة دفق غاز التنفس، ولكن لأن هواء الزفير يجب أن يكون في أقرب نقطة ممكنة لحاجز المُنظِم الموصول بالمخرج الثاني, وذلك لتجنب اختلافات الضغط، والتي يمكن أن تتسبب في تيار حر من غاز التنفس، أو مقاومة زائدة لعملية التنفس، وفقًا لاتجاه الغواص ووضعه في الماء؛ سواء كان متجهًا لأعلى، أو متجهًا لأسفل، وكذلك وفقًا لمستواه. ولكن في معدات الغطس أحادية الخرطوم الحديثة، يتم تجنب هذه المشكلة عن طريق تغيير موضع مخرج المُنظِم الثاني إلى قطعة الفم التي يستعملها الغواص. كما نجد أن أجهزة التنفس ثنائية الخرطوم أتت ومعها قطعة الفم كجزء أساسي، أما قناع الغطس الكامل للوجه فكان اختياريًا. كما يوجد جزء آخر إضافي وهو قطعة الفم الموصول بها أنبوب للتنفس تحت الماء وصمام للتبديل بين التنفس عن طريق الجهاز مباشرةً أو التنفس عن طريق الأنبوب
لاحظ التصميم الصحيح لهذا النوع، في الصورة الموجودة على الجانب الأيمن. حيث إن هناك الكثير من التصورات غير الصحيحة في الرسومات الكوميدية لشكل جهاز التنفس (الأكوا لانج) ثنائي الخرطوم وثنائي الأسطوانة، وتُظهِر تلك التصورات الخاطئة أن الجهاز يحتوي على أنبوبتي تنفس كبيرتين، تأتي كل منهما مباشرة من قمة أسطوانة التنفس مع عدم وجود مُنظِم: انظرمنظم الغطس الخرطوم مع عدم وجود صمام مرئي للمُنظِم

المُنظِم أحادي الخرطوم

مُنظم أحادي الخرطوم ذي مرحلة ثانية وأجهزة قياس وملحقات مُعادل الطفو وخرطوم البذلة الجافة المحمول على أسطوانة التنفس
تحتوي معظم معدات أجهزة التنفس تحت الماء الحديثة على منظم غطس يتكون من صمام أحادي المخرج لخفض الضغط موصول بصمام خرج أسطوانة الغطس. يقوم المُنظِم بخفض الضغط الآتي من أسطوانة التنفس، والذي يمكن أن يرتفع ليصل إلى bars 300 * (4,400 psi), ويحوله إلى ضغط أقل، ما بين 9 إلى 11 بار أعلى من الضغط المحيط، والذي يستخدم في الجزء منخفض الضغط من النظام ككل. ويقوم خرطوم منخفض الضغط بتوصيله بمُنظِم المرحلة الثانية، أو "صمام الطلب" والذي يُثبت على قطعة الفم. ويحدث الزفير عبر حاجز الصمام ذي الاتجاه الواحد في غرفة صمام الطلب، ومنه مباشرةً إلى المياه حيث يكون قريبًا جدًا من فم الغواص. الشكل الأول لهيئة مُنظِم أجهزة التنفس تحت الماء كان نموذج الدولفين, والذي تم تصنيعه في ميلبورن، أستراليا بواسطة تيد إلدريد. هناك بعض الأنواع التي أنتجت في وقت مبكر من أجهزة التنفس أحادية الخرطوم والتي تتضمن وجود قناع كامل للوجه بدلاً من قطعة الفم، كتلك التي قام بتصنيعها ديسكا Desco و سكوت أفيياشين Scott Aviation (والذي ما زال يُصنّع وحدات التنفس التي لها نفس الشكل ليستخدمهارجال الإطفاء).
تخصص المُنظِمات الحديثة منافذ ضغط عالِ لأجهزة استشعار الضغط الموجودة في أجهزة كمبيوتر الغوص الآلية وأجهزة قياس الضغط القابلة لغمرها بالماء، وكذلك منافذ إضافية لخراطيم خفض الضغط مخصصة من أجل انتفاخ البذلات الجافة وأجهزة مُعادل الطفو.
التصميم الأول لمعدات جهاز التنفس تحت الماء من نوع الدولفين كان عبارة عن جهاز لإعادة دفق الهواء، ولكن عندما تسبب استخدام نموذج تجريبي في حالة إغماء لأحد الغواصين، بدأ إلدريد في تطوير آلية عمل جهاز التنفس تحت الماء مفتوح الدائرة أحادي الخرطوم. [بحاجة لمصدر] حيث كان يجب أن يتم فصل المرحلتين الأولى والثانية من منظمه لتجنب براءة اختراع كوستو جانييه، والذي كان يحمي جهاز التنفس تحت الماء مزودج الخرطوم. [بحاجة لمصدر] في هذه العملية, نجح إلدريد في تحسين أداء الجهاز.

بواسطة : arabdivers
 0  0  455