• ×

09:17 صباحًا , الإثنين 22 يوليو 2019

صابة انخفاض الضغط

Decompression sickness

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مجلة الغواصين العرب 











اصابة انخفاض الضغط (Decompression sickness)

تركب الهواء الذي نتنفسه من 21% من الاكسجين (Oxygen) و 79% من النيتروجين (Nitrogen). للاكسجين اهميه بالغة لاستمرار الحياة, فيما يعتبر النيتروجين، الذي لا يدخل في عمليات تبادل المواد في الجسم (الايض / الاستقلاب - Metabolism), غازا خاملا (Inert gas) من الناحيه الفزيولوجية وتتلخص وظيفته الفيزيولوجية في عملية التنفس في تخفيف تركيز الاكسجين في الهواء عند الشهيق فيمنع، بذلك، حدوث تسمم الرئيتن بالاكسجين. تنطبق القوانين الفيزيائية - قوانين الغازات - على النيتروجين، كما تنطبق على غيره من الغازات. وطبقا لهذه القوانين، يذوب الغاز في الانسجة بكميات تتزايد باستمرار كلما ازداد ضغطه الجزئي (قانون هنري). وعليه، فان كمية النيتروجين الموجودة في انسجة غواص يغوص بواسطة جهاز الغوص، في هواء مضغوط، تتناسب مع العمق الاقصى الذي يصل اليه الغواص وزمن الانكشاف. وتيرة ذوبان الغاز الخامل في الانسجة عند النزول الى عمق الغوص، ووتيرة اخلائه عند الخروج من الغوص، تتعلق ايضا بعامل الذوبان الخاص به في الانسجة وبتزويد هذه الانسجة بالدم. مثلا، عامل الذوبان الخاص بالنيتروجين في نسيج دهني هو اكبر منه في نسيج عضلي, ولذلك فانه يذوب اكثر في الانسجة الدهنية، عما في انسجة اخرى، بينما تكون وتيرة تفريغه اقل.

عند الصعود المنضبط والمراقب الى سطح الماء, مع انخفاض الضغط المحيطي, يتم تفريغ انسجة الجسم من جزيئات الغاز الخامل (النيتروجين، في هذه الحالة) ، اذ يتم اخلاؤها من الانسجة عبر الدم في الاوردة ومنها الى الرئتين ثم يتم اطلاقها الى خارج الجسم، في اطار عملية الزفير. عند الغوص بمساعدة اجهزة التنفس (هواء مضغوط), اذا تم الخروج الى سطح الماء بطريقة غير منضبطة وبسرعة كبيرة لا تتيح التخلص الطبيعي السليم من جزيئات الغاز المذاب، فانها تؤدي الى تكون فقاعات هوائية (غازية) في الدورة الدموية وفي الانسجة، وهذه تسبب حالة سريرية معقدة تسمى "مرض تخفيف الضغط" (داء الغواص - Decompression sickness). قد تتكون فقاعات النيتروجين في انسجة مختلفة في الجسم، ومنها الجهاز العصبي المركزي (Systema nervosum central)، وهو الاكثر عرضة للاصابة والتضرر. في مثل هذه الحالة، يذوب النيتروجين في غلاف الميالين (Myelin) الغني بالانسجة الدهنية، والذي يغلف الالياف العصبية، وخاصة في النخاع الشوكي (Medulla spinalis). ونتيجة لتكون الفقاعات النيتروجينية في هذا النسيج، قد ينشا خلل في عملية التوصيل العصبي الى درجة ظهور اعراض للشلل. كما قد تظهر فقاعات نيتروجينية، ايضا، في الانسجه الضامة (Connective tissue) وفي المفاصل المختلفة وقد تسبب الاما في المفاصل، وخاصة في المفاصل الكبيرة.

أعراض داء الغواص

تظهر علامات داء الغواص عند الانتهاء من الغوص, وخاصة خلال الساعتين - الثلاث ساعات الاولى من انتهاء الغوص، في اغلب الحالات. ومع ذلك، هنالك بعض الحالات التي من الممكن ان تظهر فيها العلامات والاعراض بعد 12 ساعة من الانتهاء من الغوص. كلما قلت الفترة الزمنية بين انتهاء الغوص وبين ظهور علامات الاصابة كان الضرر الحاصل اشد خطورة، حتى وان بدت العلامات المرضية طفيفة، بشكل ظاهري.
تصنف الاعراض المرضية الى مجموعتين، وفقا لمؤشرين اثنين: مدى حدة (خطورة) الاصابة والتوجه الطبي العلاجي.
المجموعة الاولى (Type I): هي مجموعة العلامات الطفيفة التي لا تشكل خطرا يهدد الحياة ولا تؤدي الى خلل في النشاط العصبي, الا انها تستدعي العلاج. الاعراض الاساسية في هذه المجموعة: اوجاع في المفاصل, اعراض جلدية, تضخم في بعض العقد الليمفاوية وشعور عام مختلف عن الاعتيادي، الطبيعي.
المجموعة الثانية (Type II): هي المجموعة التي تستوجب التعامل معها باعتبارها حالة طوارئ تستدعي المعالجة الفورية، او بالسرعة القصوى الممكنة. ففي هذه المجموعة، تطال الاصابة المرضية عادة بعض اجهزة الجسم الحيوية، وخاصة الجهاز العصبي المركزي. وقد تكون الاصابة احيانا اكثر حدة وخطورة مما يتم تقديره استنادا على المعاينة الاولية والعلامات المرضية الاولى، ولذلك فان التحسب من الاصابات العصبية او اية علامات سريرية اخرى من هذه المجموعة يستوجب العلاج باقصى سرعة ممكنة بواسطة غرفة الضغط العالي (Hyperbaric chamber).
اعراض الاصابة في الجهاز العصبي تشمل الصداع الحاد, تشوش النظر, فقدان القدرة على التركيز, الاعياء الحاد جدا, التشوش او فقدان الوعي, تنميل الاطراف, الاضطرابات الحسية, الشلل الجزئي او التام في القدمين وفقدان السيطرة على افراز البول و/ او البراز (Incontinence). وقد يحصل ضرر في الاذن الداخلية فيؤدي الى فقدان حاسة السمع, سماع طنين, فقدان التوازن الدوار والغثيان. اما الاصابة في الرئتين فقد تسبب اضطرابات في التنفس, تقلص الحجم الحيوي الاقصى وقد تتفاقم الحالة حتى الضائقه التنفسية.

أسئلة وأجوبة

[size=6]ما هو علاج نزلات البرد او علاج البرد؟

تشخيص داء الغواص
يتم تحديد تشخيص حالات داء الغوص اعتمادا على تحليل عدة عوامل ومؤشرات، اهمها: العلامات المرضية, زمن ظهور العلامات المرضية, تحليل الحالة ووصف عملية الغوص. تولى اهمية فائقة لوصف عملية الغوص في التشخيص التفريقي (Differential diagnosis) بين حادثة تحدث فيها اصابة ضغط (Barotrauma)، قد تصاحب نزولا الى الغوص او خروجا منه بطريقة غير منضبطة وغير موزونة، وبين حالة "تخفيف الضغط" وتاثيرها على الحاجة الى توجيه المريض بشكل فوري لتلقي العلاج في غرفة الضغط العالي.

العلاج

المعالجة في غرفــةظ الضغط العالي (Hyperbaric chamber) هي العلاج الاساسي لمرض تخفيف الضغط، وكلما تمت المعالجة قريبا من وقت وقوع الحادث (الاصابة) كانت الفرصة اكبر لمعالجة الاضرار وشفائها بشكل تام، وخاصة الاضرار التي تلحق بالجهاز العصبي المركزي، بما فيها تلك التي لا يمكن رؤيتها وتشخيصها بحسب العلامات السريرية. كما ان هنالك اهمية كبرى للعلاج الاولي الذي يتلقاه المصاب في مكان الحادث، لدى الانتظار وخلال نقل المصاب الى المعالجة في غرفة الضغط العالي، والذي يشمل اعطاء المصاب تنفسا بالاكسجين الكامل 100%، اعطاء الكثير من السوائل، وكذلك بالتسريب الوريدي (Intravenous Infusion)، ان استدعى الامر.
الوقاية من داء الغواص
الوقاية من مرض تخفيف الضغط تحتم على الغواصين الالمام والمعرفة بقواعد الغوص وقوانينه والالتزام التام بها، الى جانب اجادة استعمال قوائم الغوص التي تهدف الى ارشاد الغواصين في كيفية الامتناع عن الخروج الى سطح الماء بشكل سريع وغير منضبط، بل الخروج بشكل تدريجي ومحسوب بما يمنع تكون الفقاعات الغازية. من السهل منع الاصابة بمرض تخفيف الضغط اليوم، وخاصة بواسطة الاستعمال الصحيح لحاسبات الغوص. وفي كل الحالات غير الواضحة او التي يشوبها الشك والغموض، ينبغي استشارة طبيب ذي اطلاع ومعرفة في شؤون الغوص. كما ينبغي التذكر دائما بان سرعة تلقي العلاج عند الاصابة بمرض تخفيف الضغط من شانها ان تضمن الشفاء التام منه.
بواسطة : arabdivers
 0  0  1147